مصابيح التوفير تقلل (80%) من استهلاك الكهرباء


صحيفة الرأي
28/12/2009
عمان - طارق الحميدي - تفاجأ احمد البشير عندما شاهد فاتورة الكهرباء عن شهر تشرين الثاني والتي بلغت قيمتها (44) دينارا في الوقت الذي كانت أعلى فاتورة كهرباء تصله في الأشهر السابقة (30) دينارا.
وبحث البشير عن سبب ارتفاع قيمة الفاتورة كأن يكون هناك أجهزة كهربائية بدأ استعمالها منذ شهر إلا أنه لم ير أي مبرر لارتفاع قيمتها بالشكل المبالغ به مما جعله يظن أن هناك خطأ في الفاتورة بحسب ما قال.
وبين البشير (29) عاما والذي يمتهن الأعمال الحرة أن مفاجأته كانت اكبر عندما رأى فاتورة جاره التي بلغت (24) دينارا وهو ما فاجأه على الرغم من تشابه الأجهزة المتوفرة في منزليهما.
وحين بحث أحمد مع جاره السبب وجد أنه لم يستبدل مصابيح توفير الطاقة التي تلفت عنده بأخرى مثلها ليحضر مصابيح الإنارة الحمراء الاعتيادية بينما لم يكن يستخدم جاره سوى مصابيح توفير الطاقة في منزله.
وتتوفر في الأسواق مصابيح لتوفير الطاقة والتي تتميز بلون إنارتها الأبيض والتي تعتبر موفرة للطاقة ويعتبر استخدامها صديقا للبيئة.
وعن مزايا استخدام مصابيح التوفير قال مدير مشروع التوعية لتحفيز النشاط الاجتماعي في مجال المياه والطاقة والبيئة الدكتور عامر الجبارين أن مصابيح توفير الطاقة تعمر أكثر بـ(20) ضعفا من المصابيح الاعتيادية أو الحمراء وهو ما يفسر ارتفاع سعرها حيث أنها قد تكون أعلى ثمنا إلا أنها تكون اقل كلفة على المدى البعيد.
وبين الجبارين أن المصابيح الاعتيادية تستغل (5%) فقط من الطاقة بينما يذهب الباقي بدل فاقد مما يبين أن المواطن يدفع (95%) من قيمة الفاتورة لاستخدام هذه المصابيح بدون أن يستخدمها أو يستفيد منها فعليا.
وأضاف الجبارين أن استخدام هذه المصابيح يوفر من الفاتورة الشخصية بالإضافة لأنه يوفر على المستوى الوطني ويحفظ حق الأجيال القادمة من الاستفادة من الطاقة التي أصبحت مكلفة في الوقت الحالي.
واعتبر أن استخدام هذه المصابيح يوفر من استهلاك الطاقة بنسبة لا تقل عن (80%) من قيمة الفاتورة وهو ما يجعلها تعمل بكفاءة عالية وبكلفة أقل.
ومن جانبها قالت خبيرة التسويق الاجتماعي الدكتورة منى جريسر أن الاتحاد الأوروبي أقر اعتبارا من بداية العام القادم قانونا يمنع استخدام مصابيح الطاقة الاعتيادية واقتصار استعمال مصابيح توفير الطاقة.
وأشارت أن القانون الجديد يوفر استخدام استهلاك (11) مليون أسرة أوروبية كل عام بالإضافة لأنه سيقلل من كمية انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بما لا يقل عن (15) مليون طن خلال العام الواحد.
وأكدت جريسر سعادتها برؤية وعي حقيقي في الأردن من خلال انتشار هذه المصابيح مشيرة إلى أن عمان عاصمة متطورة وأن توسيع نطاق استخدام هذه المصابيح يوفر الكثير من الأموال سنويا وهذا ما يجب أن يعرفه الجميع.
إلا أن جريسر بينت أن مصابيح توفير الطاقة تدخل فيها مادة الزئبق مما قد يتسبب بمشاكل في حال عدم التخلص منها بشكل جيد او إلقائها في الشوارع وكسرها وهي من أهم المحاذير التي يجب على الأشخاص الحذر منها.
وبين سالم محمود بائع في محل إنارة أن أغلبية المواطنين يفضلون شراء مصابيح الإنارة العادية لأن ثمنها يقل عن مصابيح التوفير بما يقارب النصف.
وأشار أنه من خلال عمله واحتكاكه مع الناس لاحظ أن معظمهم يعرفون أنها ربما تكون أعلى سعرا إلا أنها تكون أقل كلفة على المدى البعيد إلا أنهم يفضلونها رغبة في التوفير الآني وترك المستقبل والتفكير في اليوم.
وبينما كان يدور الحوار مع محمود قالت إحدى الفتيات المتواجدات في مكان بيع المصابيح والثريات أن مصابيح توفير الطاقة تظهر الوجه أكثر شحوبا وأن هذا الشحوب قد يزداد مع وضع المكياج.
وأكدت الفتاة التي رفضت ذكر اسمها أن الكثير من السيدات يرفض وضع هذه المصابيح في بيوتهن لهذا السبب فقط دون النظر لاي اعتبارات اقتصاديه.
وبحسب دراسة أجرتها وكالة الإنباء الأردنية / مديرية الدراسات والمعلومات الطاقة في الأردن فأن قطاع الطاقة في الأردن يواجه تحدي اعتماده على الأسواق العالمية للطاقة بالاستيراد المباشر، ومواجهة الارتفاع المستمر للنفط الخام، وتوقعت الدراسة أن يرتفع الطلب على الطاقة الكهربائية ليتجاوز معدل نموه السنوي 4%.
ويقدر حجم استهلاك الكهرباء في الأردن بـ (9593) مليون كيلو واط / الساعة، وللاستهلاك المنزلي(7ر3434) مليون كيلو واط / الساعة، بينما يقدر حجم الاستهلاك الصناعي (2757) مليون كيلو واط / الساعة، كما يقدر حجم الاستهلاك التجاري (8ر1515) مليون كيلو واط /الساعة.