إطلاق مشروع يدمج الخبرات الدولية والإقليمية في مجال الطاقة المتجددة


عمان
- أطلق وزير الصناعة والتجارة، عامر الحديدي أمس، مشروع الاستخدام الأمثل للطاقة والطاقة المتجددة للقطاع الصناعي في الأردن، الذي حددت محاوره منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ووزارة الصناعة والتجارة والمركز الوطني لبحوث الطاقة، بكلفة تقدر بنحو مليون دولار كمرحلة أولى.
ويهدف المشروع الذي سيتم تنفيذه خلال العامين المقبلين إلى دمج الخبرات الدولية والإقليمية في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة استخدامها داخل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة إضافة إلى تعزيز الممارسات المثلى في مجال الطاقة المتجددة.
ويتضمن المشروع تطبيق التكنولوجيا الملائمة محليا للحفاظ على الطاقة والطاقة البديلة داخل الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى التركيز على تطوير المهارات الإدارية للحفاظ على الطاقة والتقليل من هدرها على مستوى الشركات الصناعية.
وقال الحديدي، خلال اطلاقه المشروع، إن كفاءة الطاقة هي أفضل فرصة للحد من انبعاثات الغاز، وتعزيز التنمية الاقتصادية وتحسين موارد الطاقة في نفس الوقت، مشيرا إلى أن أكثر من 20 % من استهلاك الطاقة الوطنية يمكن تخفيضه من خلال الممارسات المطورة.
وبين أن المشروع يهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في استخدام الطاقة المتجددة في منشآتها، مبينا أن الأردن من الدول الرائدة في مجال استخدام الطاقة المتجددة.
وأوضح أن الحكومة ستسعى الى الحصول على دعم المشروع من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وجهات عدة اضافة إلى الدعم المقدم من الحكومة.
وأكد مدير عام غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق أهمية قطاع الطاقة في الأردن و "خاصة أن المملكة تعتبر من الدول غير المنتجة للنفط بالاضافة الى الارتفاع السريع وغير المسبوق لأسعار مشتقات النفط على مستوى العالم، الأمر الذي أوضح أهمية الانتقال الى استخدام مصادر الطاقة البديلة والطاقة المتجددة في شتى المجالات ولا سيما القطاع الصناعي".
وقال المحروق إن غرفة صناعة الأردن عملت بالتعاون مع الحكومة على تخفيف آثار ارتفاع أسعار الوقود الصناعي، سعيا للحد من الآثار السلبية الناجمة عن هذا الارتفاع ولتحسين التنافسية والقيمة المضافة للمنتجات الأردنية.
وبين أن الغرفة عملت أيضا على دعم العديد من المبادرات الهادفة الى التوعية بأهمية استخدام الطاقة البديلة فقد "قامت الغرفة بتنظيم العديد من الدورات التدريبية وورشات العمل الهادفة الى التوعية بأهمية ترشيد استخدام الطاقة والمحافظة على البيئة والتنمية المستدامة".
وقال إن الغرفة تعتبر شريكا أساسيا ضمن المشروع الوطني الإقليمي للتقليل من التلوث البيئي الناجم عن استخدام ثاني أوكسيد الكربون في المنشآت الصناعية ريكاب ويركز هذا المشروع على الترويج والحفاظ على البيئة واستخدام التقنيات النظيفة بيئياً وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في الدول العربية.
من جانب آخر، قال مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية عصام القرارعة إن مشروع الاستخدام الامثل للطاقة والطاقة المتجددة للقطاع الصناعي في الأردن سيدخل مفاهيم المحافظة على الطاقة وتقليل هدرها وادخال التقنيات والأنظمة المتعلقة بتوفير الطاقة اضافة الى تقديم الدورات التدريبية اللازمة لتعزيز مهارات المديرين والعاملين في المصانع المختلفة التي يستهدفها المشروع.
وبين القرارعة أن المشروع سيسهم بربط القطاع الصناعي بمؤسسات البحث العلمي في الجامعات لتدريب الخريجين الجدد في مجال كفاءة الطاقة البديلة وخلق فرص عمل في هذا المجال.