خصص مجلس الوزراء مبلغ 20 مليون دينار من فلس الريف لدعم صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة

على أن يجري العمل لاحقا على وضع الآليات الخاصة بعمل الصندوق، بحسب وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الإيراني.
 وأضاف الإيراني، في كلمة إلقاها خلال افتتاح الحوار الوطني حول الطاقة المتجددة الذي بدأت فعالياته أمس، أن الصندوق الذي أنشئ بموجب قانون الطاقة المتجددة الذي أقر مؤخرا سيدعم فرق سعر الطاقة المتجددة بما يخفف تكلفتها عن المستهلكين، وسيعمل أيضا على دعم مشاريع الطاقة المتجددة وتقديم القروض الميسرة لها، وتخصيص الأموال اللازمة لعمله من خلال "تحويل مبلغ محدد من فلس الريف ومن المنح الخارجية التي تم الحصول عليها لتأسيس الصندوق".
وقال الإيراني، في الافتتاح الذي حضره رئيس الجمعية الأمير عاصم بن نايف، إن الوزارة ومن خلال علاقاتها مع المؤسسات الدولية بصدد تعيين خبير للطاقة المتجددة؛ لمساعدتها في التعامل مع مشاريع الطاقة المتجددة وعطاءاتها.
إلى ذلك، قال الإيراني إن الحكومة ستدخل في مرحلة تفاوض جديدة حول مشروع الكمشة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح باستطاعة 40 ميجاوات، وكذلك السير في عطاء مشروع الفجيج لتوليد الطاقة الكهربائية بواسطة طاقة الرياح باستطاعة 80-90 ميجاوات وغيرها من المشاريع.
  وقال الإيراني إن الأردن يفتقر إلى مصادر محلية للطاقة التجارية، ويعتمد على استيراد 96% من مجمل احتياجاته من الطاقة اللازمة للتنمية الشاملة بمختلف جوانبها الاقتصادية والاجتماعية، بكلفة تصل إلى حوالي 22% من مجمل الناتج المحلي الإجمالي.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للطاقة إلى رفع نسبة مساهمة قطاع الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي من 1% حاليا إلى 7% في العام 2015 و10% العام 2020 بالاعتماد على المصادر المحلية من طاقتي الشمس والرياح.
وأضاف أن المملكة وفي ضوء الصعود الحاد لأسعار النفط الخام والمشتقات النفطية تواجه تحديات حقيقية تفرض اعتماد ملف آمن للتزود بالطاقة على رأس قائمة الأولويات الوطنية.
وأشار الإيراني إلى أهمية تنمية مصادر الطاقة المتجددة كإحدى أبرز القضايا المطروحة على أجندة الطاقة، حيث أصبح موضوع تطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة واستغلالها الأمثل أحد المكونات الأساسية لتحقيق "أمن التزود بالطاقة".
وعن وضع الطاقة المتجددة في الأردن، قال الإيراني إن المملكة تولي أهمية خاصة للطاقة المتجددة ورفع كفاءة الطاقة؛ حيث ضمنت الاستراتيجية الوطنية الشاملة لقطاع الطاقة العمل على زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي لتصل إلى 7% في العام 2015 و10% العام 2020.
ولتحقيق هذا الهدف، أكد الإيراني ضرورة تنفيذ مشاريع لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح باستطاعة تتراوح بين 600-1000 ميجاوات، ومشاريع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية تتراوح استطاعتها بين 300-600 ميجاوات خلال الفترة الزمنية التي تغطيها الاستراتيجية.
وأشار الإيراني إلى أهمية قانون الطاقة المتجددة في تحقيق هذه الأهداف بما يمكّن من فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار والمشاركة الفعالة في تنفيذ هذه المشاريع، مبيّنا أن القانون يأتي لتوفير الأطر القانونية والتنظيمية والتشريعية القادرة على جذب استثمارات القطاع الخاص للاستثمار في مجال استغلال الطاقة المتجددة.
وعن المزايا التي يوفرها القانون، قال الإيراني إنه يتيح لوزارة الطاقة القدرة على التعامل مع العروض المباشرة التي تقدم لوزارة الطاقة للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة، وكذلك مع العطاءات الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة كمشاريع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة طاقة الرياح، أو توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الطاقة الشمسية.
من جانبه، أكد وزير البيئة حازم ملحس ضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين للوصول إلى الأهداف المتعلقة برفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي للمملكة.
 وطالب باعتماد منهجية عمل لخلق صناعة خضراء وتعزيز القدرات الوطنية في هذا المجال، منتقدا الاستمرار في تجاهل المعايير البيئية في المشاريع الحكومية.
بدوره، دعا رئيس جامعة مؤتة / نائب رئيس الجمعية، الدكتور عبدالرحيم الحنيطي، إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال الطاقة المتجددة خصوصا وأنها أصبحت محورا مهما في مجال الصناعة والبيئة.
ويناقش المشاركون على مدى يومين قضايا أمن الطاقة وتأثيرها على الأمن الوطني ومناقشة الفرص الاستثمارية المتاحة في ظل تطبيق قانون الطاقة المؤقت الذي صدر مؤخرا بإرادة ملكية سامية والحوافز التي من الممكن أن تشجع على الإقبال على مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة.
 واستعانت الجمعية الاردنية للطاقة المتجددة بخبراء دوليين من إيطاليا والنرويج وتركيا واسبانيا؛ لإتاحة الفرصة للقطاعين العام والخاص للاستفادة من تجربة الدول المتقدمة في مجال تطبيق قانون الطاقة، خصوصا تعرفة الطاقة المتجددة لمشاريع التوليد الكبيرة والمتوسطة والفردية والتطبيقات العملية على أرض الواقع.
 ويضم الحوار ممثلي الوزارات المعنية والشركات الخاصة بالإضافة إلى هيئة تنظيم قطاع الكهرباء.