قال ممثل قطاع الكهرباء والالكترونيات في غرفة تجارة الأردن عيسى مراد ان هناك توجها لدى مستوردي القطاع في المملكة نحو الأجهزة الخضراء صديقة البيئة والموفرة للطاقة.
واشار في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الى ان هذه الأجهزة توفر حوالي 60 بالمئة من الطاقة مقارنة مع الأجهزة العادية ما يساهم بخفض فاتورة الطاقة على المستهلك علاوة على حماية البيئة من التلوث.
ودعا مراد الحكومة إلى منح حوافز ضريبية لهذا الصنف من البضائع لخفض كلفة الطاقة المحلية التي تعتبر التحدي الأول أمام الأردن ، مطالبا بدعم الاستثمارات الخضراء في المملكة.
واضاف ان قطاع الكهرباء والالكترونيات أصبح من القطاعات الحيوية ويشكل رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد الوطني ، مشيرا الى ان مستوردات المملكة من الأجهزة الكهربائية والالكترونية بلغت عام 2008 حوالي 900 مليون دينار تراجعت إلى 600 مليون دينار العام الماضي بنسبة انخفاض حوالي 25 بالمئة بفعل تبعات الأزمة المالية العالمية.
واشار الى أن وجود ممثلين للقطاعات التجارية في غرفة تجارة الأردن يشكل مظهرا حضاريا للمملكة ويعطي قوة عند مناقشة القضايا التي تهم التجار ، مبينا ان هناك 3000 مؤسسة تعمل في القطاع في مناطق المملكة كافة برؤوس أموال تقدر بنصف مليار دينار.
وبين مراد هموم العاملين بالقطاع وفي مقدمتها البضائع المقلدة التي تتسلل إلى السوق المحلية لما لها من مخاطر اقتصادية وقانونية وصحية رغم تقلصها لمستويات كبيرة بفعل الجهود الرسمية ، داعيا إلى التشدد عند تسجيل العلامة التجارية لحماية الاقتصاد الوطني والتاجر والمستهلك.
ولفت الى ارتفاع نسبة الضرائب والرسوم المفروضة على تجار القطاع والتي تصل أحيانا إلى 50 بالمئة من قيمة البضائع والتي تنعكس على السعر النهائي للمستهلك.
وقال ان عدم وضوح بعض بنود التعرفة الجمركية وتشتتها يتسبب في تأخير التخليص على البضائع إضافة إلى عدم الدقة في توحيد أصنافها في بنود التعرفة الجمركية ما يخلق إشكالات وعدم مساواة بين مستوردي الصنف الواحد ، داعيا إلى توحيد بنود التعرفة الجمركية بشكل يضمن تحقيق العدالة بين جميع مستوردي الصنف الواحد.
كما اشار إلى وجود أعباء مالية يتحملها التاجر عند انجاز معاملاته لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس خصوصا عند مخالفة السلع لبعض متطلبات المواصفة الأردنية ، اضافة الى مختبرات الفحص وارتفاع رسوم الفحص.
وعن الأضرار التي تلحق بالأجهزة الكهربائية المنزلية قال ان غالبيتها تعود إلى سوء الاستخدام ونوعية التمديدات الكهربائية وتوزيع الأحمال علاوة على تذبذب التيار الكهربائي ، مقدرا أثر ذلك بنحو 5 بالمئة خاصة في المناطق النائية ما يسبب خسارة كبيرة للمواطنين والتجار.
وأعرب مراد عن أمله بأن بالتنسيق بين المواصفات والمقاييس وغرف التجارة لتوعية المواطنين بضرورة اختيار الأدوات الكهربائية بما يتلاءم مع المواصفات وضرورة أن تكون هناك مواصفة موحدة للتمديدات الكهربائية المستخدمة في المنازل.
وقال ان ظهور المراكز التجارية وتغيير الأنماط الاستهلاكية عند المواطنين يعتبر تحديا جديدا أمام تجار القطاع خاصة صغار التجار ، داعيا إياهم الى ضرورة التجمع في مراكز تجارية.
وبين مراد أن قلة من التجار لا يلتزمون بكفالة الأجهزة الكهربائية ويستخدمونها لغايات التسويق ما يلحق الغبن بالمستهلك ويفقد التجار المصداقية ، لافتا إلى أن الكفالة حق اساسي للمواطن في صيانة الجهاز الذي يمتلكه.
وأكد أن كفالة الجهاز التي تتراوح بين عام وعامين على معظم الأجهزة الكهربائية باستثناء المكيفات التي تصل أحيانا الى خمسة أعوام يجب أن تعطى للمستهلك ، لاتفا الى ان القانون يحدد ما إذا كان التاجر مسجلا كوكيل لجهاز معين ويلزمه بتوفير الصيانة وقطع الغيار.
وحول المنافسة التي تتعرض لها الصناعة الوطنية من البضائع المستوردة أكد مراد أن حصة المنتجات الأردنية من الأجهزة الكهربائية في السوق المحلية تزيد عن 40 بالمئة ، لافتا إلى أن المستهلك له حرية اختيار ما يناسبه.
وبالنسبة للنفايات الالكترونية التي تعتبر تحديا كبيرا لصحة المواطن والبيئة في الاردن اشار مراد إلى دراسة أجريت عام 2007 أظهرت أن حجم النفايات الالكترونية المتولدة في الأردن بلغت حوالي 115 طنا من أجهزة الهواتف النقالة و 1252 طنا من أجهزة الكمبيوتر و 2435 طنا من التلفزيونات و 9683 طنا من الثلاجات و 6635 من الغسالات.
يشار الى ان بيانات رسمية اشارت الى ان 99 بالمئة من مساكن المملكة متصلة بشبكة الكهرباء و 97,2 بالمئة من الأسر الأردنية تمتلك ثلاجة و 97,3 بالمئة تمتلك غسالة و7ر98 بالمئة تمتلك جهاز تلفزيون و6ر39 بالمئة تمتلك غاز للطبخ.