سموالأميرة سمية بنت الحسن: الطلب المحلي على الطاقة يمكن أن يرتفع %50 خلال 20 عاما:


قالت رئيس مدينة الحسن العلمية والجمعية العلمية الملكية سمو الأميرة سمية بنت الحسن، إن الطلب على الطاقة في الأردن يمكن أن يرتفع بنسبة 50 %، خلال العشرين سنة المقبلة.
وأكدت سموها خلال رعايتها أمس حفل الإطلاق الرسمي للمجلس الأردني للأبنية الخضراء "أن المملكة تنفق على الطاقة 800 مليون دينار سنويا، نظراً للارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط عالميا".
وبينت أن الأردن يستهلك 22 % من الطاقة وثلثي الكهرباء و40 % من المياه في قطاع المباني.
وأكدت سموها خلال الحفل الذي حضره وزير الطاقة خالد الإيراني وممثلو مجالس أبنية خضراء في أميركا وأوروبا ودول عربية، أن الطلب على استهلاك الطاقة سيرتفع إلى 3 % سنويا، فيما سيزيد الطلب على استهلاك الكهرباء 6 %.
ودعت الأميرة سمية خلال إطلاق المجلس الذي أنشئ بدعم من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، إلى تبني سياسات ترشد استخدام الطاقة وتفعيل الاستثمار من خلال استخدام مصادر صديقة للبيئة.
وأوضحت سموها أن الأبنية الخضراء تستجيب للتأثيرات البيئية بما فيها التغيرات المناخية العالمية، والرفاه الاجتماعي، إذ توفر بيئة محسنة للعيش وأداء اقتصاديا أفضل.
وذكرت أن الأبنية الخضراء تعمل على زيادة فاعلية المباني في استخدام الطاقة والمياه والمواد الانشائية من خلال تصميم وبناء وتشغيل وصيانة وإعادة تأهيل أفضل للمباني بشكل عام.
وأشارت إلى أن شح المياه من أهم المعيقات التي تواجه عملية التنمية المستدامة في الأردن، فالمياه ليست لإنتاج الطعام فقط، ولكنها عنصر مهم للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ودعت سموها إلى زيادة الاهتمام بالأبنية الخضراء في الأردن، كونها تقلل من التأثيرات البيئية السلبية وتحافظ على صحة الإنسان بشكل عام، فيما تسعى الجمعية العلمية الملكية إلى إنشاء مركز أبحاث للأبنية الخضراء ليكون مظلة للمختبرات والنشاطات البحثية المختلفة في هذا المجال.
بدوره، قال رئيس المجلس الأردني للأبنية الخضراء محمد عصفور إن هذا المجلس يهدف إلى نشر الوعي بالمنافع الاقتصادية والبيئية المترتبة على تصميم وتنفيذ وإدامة المباني الخضراء.
وأضاف عصفور أن المجلس يسعى إلى تعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للتميز في مجال الأبنية الخضراء ما ينعكس إيجابا على دور المجلس كمؤسسة تعمل على رفد التنمية الاقتصادية في المملكة.
وأشار عصفور إلى أن الأردن يواجه عدة تحديات في مجال الطاقة وعلى رأسها استهلاك 96 % من احتياجات المملكة من الطاقة، إضافة إلى وجود المملكة ضمن أفقر أربع دول في مصادر المياه.
وبين أنه تم إنشاء لجنتين واحدة للمحافظة على الطاقة وأخرى للحفاظ على المياه، وبناء على توصياتهما، تم التأكيد على أهمية وجود مبانٍ موفرة للطاقة والمياه.
وذكر عصفور خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش إطلاق المجلس الأردني للأبنية الخضراء، أن المجلس يحاول إكمال دور المؤسسات المعنية من القطاعين العام والخاص، ما يعزز دور الأردن على الصعيد الإقليمي في هذا المجال.
وذكر عصفور أن كلفة المباني الخضراء تختلف من مبنى إلى آخر، وقد لا تكلف كثيرا، إذ يمكن أن تعتمد على زاوية البناء والاستفادة من الشمس، بينما ترتفع التكاليف نوعا ما جراء كلفة الدراسات لتحويل المباني إلى خضراء، مشيرا إلى أن ترشيد الطاقة في المباني يخفض كلفتها بنسبة 30 %.
من جهته، أكد مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID في الأردن جاي نوت أن الوكالة تشرف على البرنامج في الأردن لعدة أسباب، من أهمها أن الأردن لديه قدرات كبيرة بالطاقة المتجددة، وخفض كلف البناء، إضافة إلى أهمية القطاع الإنشائي في الأردن، الأمر الذي يوفر العديد من فرص العمل.
وأكد نوت أن إطلاق المجلس يأتي كجزء من الحملة التي تهدف إلى إيجاد وظائف والحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى إدارة النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية، كالمياه، حيث يملك الأردن الإمكانات للنجاح في هذه المجالات.
وبين عصفور أن هذه المناسبة تستمد أهميتها من الحركة العالمية التي بدأت أخيرا، والتي تثير اهتمام العاملين في المجالات المعمارية والبيئية والطاقة والمياه وتأخذ أبعادا بيئية واقتصادية مؤثرة في الأردن الذي يسعى الى تحفيز حركة الأبنية الخضراء لما لها من تأثيرات إيجابية على الأفراد.