د. العبيني: نجحنا بدراسة توليد الوقود من الطحالب لاول مرة بالاردن

وزير الطاقة لـ العرب اليوم: اولوية وطنية اعتماد الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء

 

 





 

2010/04/06
العرب اليوم- نوف الور
لم نستعن بغير وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الايراني, لتفسير المصطلحين, بعد ان تاها على البعض وسط زحمة المترادفات ولغط المختصين, وانتشار استعمالها على نطاق واسع.
فالطاقة المتجددة ليست ذاتها البديلة, فلكل منهما دلالات واضحة في المعنى والفعل, فالمتجددة لا تنضب, لانها من الشمس والرياح, والبديلة هي التي تستخرج من النفايات العضوية, والنباتات كالذرة والسكر.. والآن نجحت الدكتورة جوان العبيني من كلية الموارد الطبيعية والبيئة في الجامعة الهاشمية, بدراسة لاستخراج الوقود من الطحالب لاول مرة في الاردن, كما ان المهندس زياد جبريل مدير الطاقة البديلة وترشيدها اكد اهتمام ادارته بالجانب البيئي لجميع المشاريع التي تنفذ بالمملكة.
صندوق الطاقة
العرب اليوم التقت وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الايراني وطرحت عليه هذه التساؤلات حيث قال: هذه الطاقة هي بديلة عن النفط والطاقة التقليدية وليست بالضرورة انها نظيفة, وبدأ البحث عن بدائل للطاقة التقليدية منذ زمن بعيد لان النفط هو طاقة ملوثة بيئيا وغير متجددة وقابلة للنضوب, اما المتجددة هي خيار ايضا للاستغناء عن النفط لكنها طاقة نظيفة وغير ناضبة, ويحظى قطاع الطاقة المتجددة بازدياد في النمو وتناقص اسعار الخلايا الشمسية بما يقارب 6% حتى الان وفي ظل هذا التسارع ستتعادل على المدى القريب ان شاء الله الاسعار مع سعر النفط في توليد الطاقة مما سيزيد الاستثمار في هذا القطاع.
واضاف الايراني لادراكنا ان الاردن بلد منتج للطاقة المتجددة ويحتضن طاقات بديلة كثير, لكن تكلفة تكنولوجياتها عالية. وفي شباط الماضي صدر قانون الطاقة وترشيدها, وهذا اعلان لحكومة رأت ان هذا القطاع اولوية وطنية وضم هذا القانون تأسيس صندوق الطاقة الذي سيدعم هذا القطاع برمته, وهذا القانون جذب القطاع الخاص للاستثمار في الطاقة المتجددة والبديلة على حد سواء وينظم آلية هذا القطاع وطرق استخدامه والاستثمار به بالطرق المثلى.
اعتماد الرياح
اما عن المشاريع التي تسير قدما قال الايراني: قمنا بوضع استراتيجية واضحة لسير المشاريع المتعلقة بالطاقة المتجدة واهمها المعتمد على الرياح حيث ان تكلفتها مقارنة بالخلايا الشمسية اقل اضافة الى محطتي حوفا والابراهيمية هناك مشروع الكمشة والذي يولد 30-40 ميجا واط, ومشروع الفجيج الذي سيولد طاقة بنسبة 90 ميجا واط ومن المتوقع بدء تشغيله خلال نصف العام الحالي اضافة الى 3 مشاريع كبرى ستبدأ العمل خلال العام المقبل باذن الله وهي الحرير, ومعان ووادي عربة, ويتم دراسة المواقع المناسبة من قبل المركز الوطني لبحوث الطاقة لوضع الابراج التي ستولد الطاقة, اما بالنسبة للمشاريع المتعلقة بالخلايا الشمسية فقد قمنا بدراسات كثيرة لعدد من المشاريع والتي ستصبح قيد التنفيذ العام المقبل.
اما بالنسبة للمشاريع المتعلقة بالطاقة البديلة اضاف الايراني ان الطاقة التي من الممكن نولدها من مكاب النفايات كالرصيفة مثلا تقلل من نسبة التلوث البيئي لكنها ليس طاقة نظيفة, فمكب الرصيفة ولد خلال الاعوام 2000-2008 (23.4) جيجا واط في الساعة ومجموع الغاز الحيوي الذي تم الحد من انبعاثه حوالي (33.6) مليون متر مكعب, وبالتالي معالجة ما يقارب (57) الف طن من النفايات الصلبة والسائلة, لكن هذه الغازات التي نستخدمها لتوليد الطاقة تفرز غازات بعد استخدامها في توليد الكهرباء, لكن بنسب اقل مما يفرزه النفط في توليد الطاقة.

الاستراتيجية الشاملة
اما مدير مديرية الطاقة البديلة وترشيد الطاقة المهندس زياد جبريل فقال: تضمنت الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة العمل على زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة بما نسبته 7% من خليط الطاقة في عام 2015 و 10% للعام ,2020 ولتحقيق ذلك تم وضع خطة مرحلية لاستغلال طاقة الرياح والطاقة الشمسية ومصادر الطاقة الحيوية, ونعمل لوصول 25% من خليط الطاقة الكلي في عام 2015 و 39% في عام 2020 وذلك من خلال تطوير المصادر المتاحة والبحث عن مصادر جديدة للطاقة, واولت وزارة الطاقة اهتماما خاصا بالجانب البيئي لجميع المشاريع التي تقوم بتنفيذها وتشارك في تقييم الاثر البيئي لتلك المشاريع, فهي جزء مشارك في اللجان الوطنية والفنية والتفاوضية لمشاريع آلية التنمية النظيفة (CDM)والخاصة بالمتاجرة تخفض انبعاثات الكربون كما اننا لا نعمل بمنأى عن القطاع الخاص فهو الداعم للمشاريع المتعلقة بالطاقة المتجددة, كما ان لدينا في المملكة حاليا 1500 كيلو واط من الخلايا الشمسية الموزعة للكثير من الاستخدامات.
اما عن المشاريع, او التجارب الفردية الاردنية فقامت العرب اليوم بزيارة الى كلية الموارد الطبيعية والبيئية في الجامعة الهاشمية.
الطحالب
الدكتورة جوان العبيني استاذ مشارك وعضو الجمعية العلمية للطاقة المتجددة قالت: سارت الطاقة البديلة اجيالا ومراحل قبل وصولها الى الواقع التي تعيشه الان فالجيل الاول اعتمد على الزيوت المستخرجة من النبات كالذرة مثلا لكن اذا استبدلنا النفط بزيت الذرة فهذا ليس حلا من الناحية البيئية ولا من الناحية الاجتماعية فزيت الذرة هو سلعة للكثيرين من اصحاب الدخل المتواضع وتحوله الى وقود سيرفع ثمنه وهذا ليس بحل كما قطعت العديد من الغابات لزراعة الذرة لتوليد الطاقة, وبذلك اصبح هناك خلل ونقص في الدور الذي تقوم به الغابات للحفاظ على المناخ, اما الجيل الثاني فقد قلل الاعتماد على الزيوت وتحول الى استخدام مخلفات النباتات التي كان تحللها في الارض نوعا من السماد الطبيعي للتربة, وبهذا سنعمل على احداث خلل في المكونات الطبيعية في التربة لذلك لم يكن هو الحل الافضل, وبعدها بدأ الكثيرون الى اعتماد طرق اخرى لايجاد حل لانتاج الطاقة البديلة.
ابحاث ناجحة
وعن ابحاثها اضافت العبيني قمت باجراء دراسات وبحوث على امكانية استخراج وتوليد الطاقة من الزيوت المتواجدة في الطحالب خاصة اذا كانت تحتوي على نسب عالية من الزيوت, والطحالب ينمو سريعا على سطح المياه العادمة على وجه الخصوص ويستخدم في عملية نموه ثاني اكسيد الكربون المتواجد في الجو وينتج بدلا عنه الاكسجين وعندما تتكاثر هذه الطحالب تجمع ويستخرج منها نوع من الزيوت يمكن عن طريقه توليد الطاقة, وبقايا هذه الطحالب وفي حال نموها على مياه عادمة معالجة او عذبة تستخدم كسماد عضوي او كأعلاف في بعض الاحيان, وفي حال انتاجها في المملكة فنحن بسبب قلة مصادرنا المائية, يجب انشاء مزارع لتنمية الطحالب في المناطق البحرية او تكثيرها على مياه عادمة معالجة, لان وجود هذه الطبقة على سطح بقع مائية تحتوي على احياء بحرية تؤدي الى حجب الاكسجين ومن منعه الدخول الى المياه فهي تكون طبقة عازلة بين الجو والمياه لذلك فان جمعها سيكون ذا فائدة من ناحية الطاقة البديلة وليست المتجددة فهي في حال حرقها ستُنتج نسبة من ثاني اكسيد الكربون لكنها في حال تكاثرها تنتج الاكسجين مما ينتج نوعا من التوازن الجوي.
وعند سؤالها وهي اكاديمية عن واقع الوعي بالنسبة للمفاهيم المتعلقة بالطاقة اجابت العبيني نحن نفتقر الى الوعي الكافي في قطاع الطاقة, ومن المفترض ان ذوي الاختصاص لديهم الدراية الكافية بمفاهيم قطاعاتهم وما يتعلق بها كما يجب علينا تعريف الطلبة بالطاقة المتجددة والبديلة عن طريق المناهج المدرسية المدعمة بالرحلات العلمية الى المواقع التي تستخدم الطاقة المتجددة او البديلة لانتاج وتوليد الطاقة الكهربائية.
واما الوزارة وبنفس الخصوص صرحت انها بصدد تنفيذ برنامج لزيادة التوعية في مجال الطاقة واهميتها وترشيدها ومفاهيمها وليس مستغربا ان يجهل الصغار هذه المفاهيم, لكن الى متى سيبقى المسؤولون والكبار يجهلون متعلقات عملهم? لذلك نحتاج لحملات توعية تسير باتجاهين احدهما للصغار والاخر للكبار!!.0