التمويل وتسرب الكفاءات تحديان يواجهان بحوث الطاقة في الأردن

 


عمان - بترا - قال مدير عام المركز الوطني لبحوث الطاقة بالوكالة المهندس وليد شاهين أن التمويل وتسرب الكفاءات والغياب عن صنع القرار هي ابرز التحديات التي تواجه عمل المركز في مجال تحسين وتنمية استخدام الطاقة ورفع مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية.
ونبه شاهين في لقاء مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى خطورة تسرب الكفاءات الأردنية العاملة في المركز للعمل في دول أخرى مدفوعة بفرق الرواتب بين ما يقدمه المركز الذي لا تزيد ميزانيته عن نصف مليون دينار سنويا والأجور التي تقدمها دول عربية للعاملين في القطاع.

 وأكد شاهين ضرورة إعطاء المركز الوطني لبحوث الطاقة الدور الذي قام من اجله وهو المشاركة في صنع القرار وإعداد التشريعات المتعلقة بقطاع الطاقة، منتقدا بعثرة جهود المؤسسات العاملة في قطاع الطاقة في المملكة.

 وقدر حاجة قطاع الطاقة المتجددة إلى استثمارات تتراوح بين 4ر1 مليار دولار إلى 1ر2 مليار دولار حتى عام 2020 في حين تحتاج المملكة إلى 150 مليون دولار للاستثمار في مجال الترشيد.

 وقال»رغم إن القطاع يشكل أولوية وطنية ويعول عليه في تحقيق التنمية المستدامة إلا انه يعاني من غياب المؤسسية وبعثرة الجهود»، مؤكدا ضرورة تجميع الجهود الوطنية في إطار مؤسسي واحد للارتقاء بالقطاع. وعن الدعم الحكومي للمركز، قال «إن الحكومة تدعم المركز سنويا بمبلغ نصف مليون دينار وهي عبارة عن رواتب للموظفين ونفقات، ما يدفع المركز إلى الاعتماد على عوائد الدراسات التي ينفذها لصالح القطاع الخاص لسد احتياجاته ودعم قدراته».

 وقال المهندس شاهين إن المركز بصدد طرح عطاء شراء عشرة ألاف لمبة موفرة للطاقة لتنفيذ مشروع إنارة المنازل والشوارع الذي ينفذه المركز، متوقعا أن يحقق المشروع وفرا في فاتورة إنارة المنازل بما لا يقل عن 50 بالمئة و25 بالمئة للشوارع.

 وعن المشروع قال إن المركز وبالتعاون مع وزارة التخطيط وأمانة عمان الكبرى وشركة الكهرباء الأردنية ووكالة التعاون الفرنسية ينفذ المشروع الذي سيشمل عينة تستخلص من خلالها النتائج لتعميم التجربة بما يحقق وفرا على مستوى المملكة من خلال استبدال اللمبات التوهجية المستخدمة حاليا بأخرى موفرة للطاقة.

 وقال إن المركز استطاع استخلاص الوقود العضوي من النفايات من خلال مشروع ينفذ في منطقة الخالدية باستطاعة 500 لتر في الساعة معولا على تحويل المشروع إلى المرحلة التجارية.
 وأضاف ان هدف المشروع هو نقل التكنولوجيا وتوطينها في المملكة لزيادة مساهمة قطاعي الطاقة البديلة والمتجددة في خليط الطاقة الكلي.

 وعرض المهندس شاهين لدور المركز في إعداد قانون الطاقة المتجددة، مبينا أن المركز وبالتعاون مع وزارة الطاقة وخبراء دوليين عملوا على مدى ثلاثة أعوام على إعداد قانون الطاقة المتجددة الذي اقر أخيرا بهدف تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة من خلال تحديد دور الحكومة ومسؤولياتها تجاه المستثمرين.

 وردا على سؤال حول اليات تعزيز الفائدة من قانون الطاقة المتجددة أكد المهندس شاهين أهمية إعداد تعرفة خاصة بالطاقة المولدة من الطاقة المتجددة لدعم وتشجيع مثل هذه الأجهزة نظرا لتكلفتها العالية، لافتا إلى أهمية دعم المشروع لإنجاحه.

 وعن المشاريع التي يعمل المركز على تنفيذها حاليا، قال شاهين إنها تشمل مشروع قياس سرعة الرياح الذي ينفذه المركز بالتعاون مع الديوان الملكي في مناطق مختلفة من المملكة بهدف تحديد الأماكن الواعدة بمكامن الرياح لتنفيذ المشاريع المتخصصة في هذا المجال.

 ولشار إلى أن في المملكة 26 محطة قياس لطاقة الرياح يشرف عليها المركز ويستخلص منها بشكل دوري المعلومات التي تحلل وتقدم للراغبين في الاستثمار بطاقة الرياح.

 وعن مجالات عمل المركز حاليا قال شاهين ان المركز ينفذ بدعم من السوق الأوروبية مشروع تزويد فندق البحر الميت العلاجي بحوالي 27 طنا من التكييف وماء ساخنا بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

 ويقدم المركز الوطني لبحوث الطاقة الخدمات والاستشارات في مجالات تحسين وتنمية استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة ورفع كفاءة استخدامها في الاقتصاد الوطني. كما يعمل المركز على رفع كفاءة استخدام الطاقة وإدارتها بما يؤدي إلى تقليل الكلفة على الاقتصاد الوطني وتنويع مصادرها والاستفادة من المصادر المحلية المتجددة والجديدة مثل الصخر الزيتي واليورانيوم وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والحيوية بهدف تعزيز مساهمتها في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة