الايراني: 15 بليون دولار استثمارات متوقعة في الطين الصفحي حتى 2025
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية خالد الإيراني، أن المملكة تسعى لتطوير مخزونات الطين الصفحي، في إطار مشاريع الطاقة المتجددة لتقليص حجم الاعتماد على النفط المستورد، خلال العقد المقبل.
وقال الإيراني في مقابلة مع وكالة داو جونز الإخبارية الأربعاء الماضي، إن "الحديث في هذا الإطار يدور حول استثمارات بقيمة 15 بليون دولار تقريباً، تمتد حتى العام 2025"، بهدف تقليص حجم اعتماد الأردن على الواردات النفطية، وخلق وظائف جديدة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
الطين الصفحي النفطي Oil Shale يشمل على مواد عضوية من 70 ـ 80 % ونسبة من الطين من 20 ـ 30 % ونسبة من الجير معدومة. حيث يمكن استخلاص النفط الخام بتسخين الصخر.
وتضطر المملكة إلى استيراد نحو 96 % من احتياجات الطاقة لديها، أي ما يناهز 13 % من إجمالي الناتج المحلي، بحسب الإيراني. وشكلت هذه الواردات نسبة 20 % من إجمالي الناتج المحلي في العام 2008، عندما تخطى سعر برميل النفط الخام 140 دولاراً، وزاد سعر المليون وحدة حرارية بريطانية من الغاز الطبيعي عن 13 دولاراً.
ورغم أن أسعار الطاقة تراجعت إلى تحدا كبيرا، مقارنة بالعامين الماضيين، إلا أن تكاليف الطاقة المتقلبة تفرض تحد كبير على الاقتصاد الأردني. وأشار الإيراني " نحاول تطوير موارد محلية وتنويع مزيج الطاقة لدينا".
وشارك مسؤولون حكوميون أردنيون، يرافقهم ممثلون أميركيون عن شركة "أوفرسيز برايفت إنفستمنت كورب" في عرض مزايا إصدار في واشنطن العاصمة وفي سان فرانسيسكو خلال الأسبوع الحالي، لاستقطاب الاستثمارات في مشاريع الطاقة والبنى التحتية في المملكة.
وقال إيراني "سبق أن حصلنا على ردود فعل إيجابية جداً" مشيرا إلى أن 6 شركات تخطط لزيارة الأردن في أيار(مايو) وحزيران(يونيو)؛ للنظر في إمكانيات متابعة مشاريع إنتاج طاقة متجددة وطين صفحي.
وتقوم استراتيجية الطاقة حتى العام 2020، على التمتع بموارد طاقة متجددة، على غرار الريح والطاقة الشمسية، لتشكل نسبة 10 % من الموارد المحلية، وعلى جعل مخزونات الطين الصفحي تشكل نسبة 14 % إضافية، والطاقة النووية نسبة
6 %، وفقاً للوزير.
وتعتبر نسبة 60 % تقريباً من واردات قطاع الطاقة في البلاد على صلة بالنفط، إلى أنه من المفترض أن تهبط حصة النفط إلى 40 %، في حال كان بلوغ الأهداف المذكورة أعلاه ممكنا، وفقاً للإيراني.
وكان إجمالي الناتج المحلي الاسمي في الأردن بلغ 21.1 بليون دولار في العام 2009.
وبالاستناد إلى هذه التوقعات، يفترض أن تبلغ واردات الطاقة 2.8 بليون دولار، على أن يشكل النفط 1.7 بليون دولار، من إجمالي واردات الطاقة تلك.
وتستقطب مخزونات الطين الصفحي غير المستثمرة في الأردن، اهتماما دوليا، بعد أن حققت هذه المشاريع نجاحا في الولايات المتحدة.
وسمحت التكنولوجيا الجديدة، بزيادة فعالية وربحية استخراج الغاز الطبيعي، من شقوق الحجر الصلب المتواجدة في أعماق الأرض. وتسعى دول في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، للاحتذاء بهذه النجاحات ضمن حدودها.
وفي الأردن، سبق للحكومة أن أبرمت اتفاقات تنقيب مع شركتي النفط العملاقتين المتكاملتين "رويال داتش شل" و"بي بي".
وأِشار الإيراني إلى أن "شل" أبرمت اتفاقاً طويل الأجل، يمتد على عقد تبلغ قيمته بلايين الدولارات، في حين أن مشاريع "بي بي" تمتد على فترة 4 إلى 5 سنوات، وفقاً للإيراني.
وأضاف "لقد بلغنا المراحل النهائية من الإجراءات، الهادفة إلى الفوز باتفاق تطوير منطقة امتياز" مع هيئة حكومية إستونية ستنتج نحو 35 ألف برميل من النفط في اليوم، بعد أربع سنوات تقريبا. وقال الإيراني إن الحكومة ستقرر قبل نهاية العام، ما إذا كانت ستزيد قدرتها على إنتاج النفط الخام إلى 140 ألف برميل في اليوم، إما عبر توسيع مصفاة البترول أو إنشاء مصفاة جديدة لتكرير النفط الصادر من الصفح الطيني.
ا
عمان- منال القبلاوي - تعادل الطاقة الشمسية الساقطة على متر مربع واحد في الأردن سنويا برميل واحد إلى برميل ونصف من النفط وفقا لمدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية الدكتور احمد السلايمة.
وأكد السلايمة في لقاء مع «الرأي» أن محافظة معان وحدها تكفي العالم كله من الطاقة الشمسية سنويا في حالة استغلالها بشكل كامل باعتبار سطوع الشمس عاليا في معان وأرضها منبسطة . وقال إن حجم ساعات السطوع الشمسي في الأردن سنويا تصل إلى ثلاثة أضعاف عدد ساعات السطوع في ألمانيا والبالغة هنالك 900 ساعة .فيما إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في ألمانيا يعادل أكثر من ضعف حاجة الأردن من الكهرباء .
وبين أن انتشار السخانات الشمسية على أسطح المنازل بلغت نسبته في الثمانينات من القرن الماضي 25% فيما هي الآن 14% والتي يتوقع ارتفاعها إلى 30% سنة 2020 ضمن استراتيجية الطاقة منوها أن الحكومة لم تكن تأخذ خطوات جادة في موضوع استخدام الطاقة البديلة إلا إنها تنبهت لذلك مؤخرا بعد أن وصلت نسبة فاتورة النفط 20% من الدخل القومي الإجمالي .
وقال أن تسخين المياه في المنازل بواسطة السخانات الشمسية يعد مجديا اقتصاديا بكل الأحوال محليا وهنالك توصية ما زالت قيد الدراسة باسترداد قيمة السخان الشمسي بعد تركيبه باقتطاع المبلغ من فاتورة الكهرباء حيث يتم دفع ثمنه خلال سنتين .
وقال أن الجامعة الأردنية أنشأت لديها برنامج ماجستير (التنظيم والمنافسة) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ويتعلق بهيئات تنظيم القطاعات والخصصة والتشريعات لها ومنها تنظيم الطاقة .
كما ستنشئ الجامعة برنامج ماجستير ( الطاقة المتجددة) في المستقبل القريب بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج المساعدات الأمريكية حيث لا يوجد ماجستير في هذا التخصص في الجامعات الأردنية .
وقال أن الوقود البديل (نبات الهوهوبا) المناسب للصحراء والمزروع في منطقة زيزيا يمتاز بحاجته إلى القليل من المياه أو يمكن استخدام المياه العادمة لريه ويستخرج منه الوقود الحيوي مثل النفط وزيت عباد الشمس .
واعتبرها نبتة ملائمة للصحراء الأردنية وتجرى عليها دراسات حاليا بدعم من الجامعة
منوها إلى شركات استثمارية خارجية ترغب بالاستثمار في المملكة في هذا الجانب .
واشار الى أن السيارات الجديدة معدة لتعمل على الوقود الحيوي والنفط أيضا .
وعن مشاريع المركز داخل حرم الجامعة قال تم بناء كفتيريا تعمل بشكل كامل على الطاقة الشمسية تعد الاولى من نوعها في منطقة الشرق الاوسط باستخدام الخلايا الكهروضوئية للتسخين والانارة واستخدمات الكهربائية للادوات الكهربائية والسخانات الشمسية لتسخين المياه و كذلك الطباخ الشمسي لطهي الطعام .وكذلك انارة الشارع البيئي داخل الحرم الجامعي بالكامل على الطاقة الشمسية ايضا .وانشاء نظام التسخين الشمسي لسكني جرش وعمون .الى جانب مشروع السيارة الشمسية التي تعمل بالطاقة الشمسية ذات الشكل الانسيابي والتي ما زالت في مرحلة التطوير .
اما المشاريع الحالية فتتمثل بانارة الشارع الرئيسي في الجامعة من البوابة الشمالية ولغاية البوابة الجنوبية بالطاقة الشمسية حيث تم طرح العطاء وايضا مشروع احد طلاب الماجستير في الجامعة حول تزويد الكهرباء لمركز الطاقة كاملا بالطاقة الشمسية والرياح والذي سيتم تركيبه خلال اسبوع .
وكذلك مشروع التبريد بالطاقة الشمسية لمختبرات مركز مانغو للابحاث في الجامعة الاردنية .
الى جانب مشروع اجراء دراسة لامكانية تركيب سخانات شمسية لكافة مباني الجامعة
وكذلك التعاون مع شركة اسبانية لانشاء مزرعة نبتة الهوهوبا لانتاج الوقود الحيوي محليا .
الا ان ما يعيق استخدام الطاقة المتجددة محليا -وفقا للسلايمة- يتمثل بنقص الكفاءات في هذا المجال محليا من مهندسين متخصصين , وعدم وجود قاعدة بيانات كاملة في الاردن عن الطاقة مثل سرعة الرياح والسطوع الشمسي وغيرها من البيانات وارتفاع اسعار الخلايا الكهروضوئية وكفاءتها التي تعد قليلة مشيرا الى ان سعر الخلايا ينقص سنويا بمقدار 3,5% وتزيد كفاءتها نتيجة عمل المختبرات البحثية العالمية 15% سنويا علما ان كفاءة الخلايا حاليا تبلغ 25% في المختبرات وفي الاستخدام 15%.مؤكدا انه مع مرور السنوات تزيد كفاءة الخلايا وتقل الاسعار .
وعن قانون الطاقة المتجددة المؤقت للسنة الحالية والذي تم اقراره ليسمح بالاستثمار بالطاقة المتجددة من خلال توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والرياح بين السلايمة انه خطوة الى الامام الا ان المشاكل على هذا القانون خلوه من نظام تحديد سعر بيع الكهرباء الناتجة عن الشمس والرياح .
وحول مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى المملكة قال منها مشروع وزارة الطاقة ضمن استراتيجية الطاقة لعام 2020 (شمس معان) لإنتاج مئة ميغاواط من الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء للأردن ومشاريع طاقة الرياح في منطقتي الكمشة والفجيج محليا .
يذكر أن اعتماد الأردن على الطاقة المتجددة يبلغ 1% فقط ويتوقع وصوله إلى 10% عام 2020 وفقا للخطة الاستراتيجية للطاقة فيما تبلغ نسبة مساهمة الطاقة الشمسية في دول الاتحاد الأوروبي 12% حاليا ويتوقع أن تصل إلى 20 % سنة 2020 .