مركز بحوث الطاقة ينفذ مشروعا متخصصا بفحص أنظمة الطاقة المتجددة
عمان -بترا- يوقع مركز بحوث الطاقة مع الاتحاد الأوروبي قريبا اتفاقية تمويل مشروع إنشاء محطة لفحص أنظمة المراوح الكهربائية وأنظمة الطاقة الشمسية الحرارية في منطقة الفجيج جنوب المملكة.
وعن اهمية المشروع قال القائم باعمال رئيس المركز المهندس وليد شاهين لوكالة الانباء الاردنية (بترا) امس الثلاثاء ان المشروع يوفر قاعدة معلومات وبيانات خصائص الرياح بهدف دعم المشروعات البحثية وعمل دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية للقطاعين العام والخاص والتي لها الرغبة في الاستثمار في مزارع الرياح ومحطات توليد الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسية.
واضاف ان المركز يسعى الى مواكبة عملية دخول بعض الشركات العالمية العاملة في طاقة الرياح إلى السوق المحلي وقيامها بتصنيع أجزاء من أنظمة المراوح في السوق المحلية أو بإنشاء صناعة خاصة بها منفصلة أو مع شريك محلي من اجل خفض تكلفة هذه المشروعات،ما يعني خلق فرص عمل وخفض تكلفة هذه الأنظمة ما يؤدي إلى دخول الصناعة المحلية إلى السوق العالمية وهذا يتطلب توفير المهندسين والفنيين المحليين المختصين المدربين تدريباً جيداً.
وحول عناصر المشروع الذي مولت بنيته التحتية وزارة التخطيط والتعاون الدولي قال شاهين انه يشتمل على بناء مزرعة رياح ومحطة ريادية للطاقة الشمسية المركزة بقدرة خمسةميجا واط لكل منهما وربطهما على الشبكة الوطنية وبيع الطاقة الكهربائية المولدة وذلك لدعم استمرارية عمل المحطتين.
كما يشتمل المشروع على انشاء مختبر لفحص أجزاء ومكونات المراوح الهوائية ومعايرتها وفحص الأنظمة الشمسية وإعداد كادر فني شاب مدرب ومؤهل يكون قادرا على إجراء الفحوصات وتحليل وتقييم المعلومات.
واكد المهندس شاهين اهمية المشروع في بناء القدرات الفنية الوطنية من خلال برامج التدريب للمهندسين والفنيين الذين سيقومون بتشغيل وصيانة مزارع الرياح بالإضافة إلى برامج التدريب الأكاديمية لطلاب الجامعات الأردنية والكليات المحلية،لافتاالى اهمية المشروع في تشجيع زيادة استثمار القطاع الخاص في مشروعات الطاقة المتجددة المنتجة ودعم وتشجيع الصناعة المحلية فنيا.
وقال شاهين ان المشروع ياتي ضمن اهتمامات المركز الوطني لبحوث الطاقة في دعم جهود المملكة نحو استغلال الطاقة المتجددة في الاردن بتجهيز واعداد برامج تدريبية للكوادر الفنية لتغطية حاجة السوق المحلي من المهندسين والفنيين المختصين وتوفير الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة من أجل زيادة الثقة لدى المستثمر المحلي والأجنبي وكذلك توفير وسائل الفحص والمعايرة.
وعن صناعة الرياح في المملكة واستخدامها في توليد الطاقة الكهربائية قال شاهين ان في الاردن مزرعتين للرياح في شمـال المملكة، الأولـى بقـدرة 320 كيلوواتا انشئت في منطقة الإبراهيمية عام 1987 بالتعاون مع إحدى الشركات الدنماركية وتعتبر المشروع الريادي الأول وتتكون من أربع مراوح قدرة كل واحدة منها 80 كليوواتا.
أما المزرعـة الثانية والتي قدرتها 125ر1 كيلو وات أنشئت في منطقـة حوفا عام 1996 بالتعـاون مـع الحكومة الألمانية ضمن برنامج (الدورادو) وتتكون من خمس مراوح قدرة كل واحدة منها 225 كيلووات.
وعن استخدامات طاقة الرياح في المملكة قال شاهين انها تستخدم لأغراض ضخ المياه في المناطق النائية باستخدام مراوح ميكانيكية تم تصميمها وتصنيعها محلياً ضمن نشاطات المركز الوطني لبحوث الطاقة وقد تم فحصها و إجازتها من قبل الشركة الألمانية جيرمان لويد.
وعن دور المركز في البحث العلمي المتخصص في مجال الطاقة المتجددة قال المهندس شاهين ان المركز يقوم حاليا بتنفيذ مشروع لبناء قاعدة معلومات عن خصائص الرياح (سرعة واتجاه الرياح). ويقدم المركز الوطني لبحوث الطاقة الذي يعمل بموازنة سنوية مقدارها نصف مليون دينار تسهم الحكومة بنسبة 20 بالمئة منها ،الخدمات والاستشارات في مجالات تحسين وتنمية استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة ورفع كفاءة استخدامها في الاقتصاد الوطني.
ويعمل المركز كذلك على رفع كفاء استخدام الطاقة وادارتها بما يؤدي الى تقليل الكلفة على الاقتصاد الوطني وتنويع مصادرها واستغلال المصادر المحلية لها المتجددة والجديدة مثل الصخر الزيتي وطاقة الرياح والطاقة الشمسية والحيوية بهدف تعزيز مساهمتها في تلبية احتياجات المملكة من الطاقة.