الإيراني: تخزين النفط في الناقلة جرش مؤقت ولدينا خطط بديلة
وزير الطاقة يكشف في مقابلة مع "الغد" قرارا بتحديد عوائد مالية للخزينة مقابل امتياز حصرية
- بدا وزير الطاقة والثروة المعدنية، المهندس خالد الإيراني واثقا من إنجازات وزارته، بعد عدة أشهر على توليه حقيبتها، وراضيا عن وتيرة العمل في المشاريع المتعددة والملقاة على عاتق هذه الوزارة الحيوية.
وفي مقابلة أجرتها "الغد" مع الوزير، فتح الإيراني ملفات عديدة من أبرزها ملف المصفاة وآخر مستجداته، وملف الطاقة المتجددة وآفاقه الاستثمارية، وملف الناقلة جرش، وملف المعادن والثروات في المملكة، وملفات الغاز المصري والنفط العراقي.
وفي رد الوزير على التشكيك المجتمعي في مشاريع الطاقة، اكتفى الوزير بالقول إن مشاريع الطاقة بحاجة إلى فترات زمنية طويلة لمعرفة نتائجها وجدواها، الأمر الذي يقتضي الثقة بالحكومة لأنها تختار أفضل العروض وتنتخب أحسنها، وتضع المصلحة العامة على رأس أولوياتها.
مشروع توسعة المصفاة
قال الإيراني، إن مستشار الحكومة في موضوع توسعة مصفاة البترول سلم الوزارة المسودة الأولى لتقريره والتي تضمنت توصية لها علاقة بالحصرية وعوائد الحكومة مقابل الحصرية، وأعد المستشار وثيقة الامتياز والشروط التي يجب أن تكون، وبالمقابل فإن مستشار المصفاة يعد حاليا النموذج المالي الذي سيعطيها مجلس الوزراء على ضوئه شروط الحصرية التي يجب تضمينها في العطاء.
وأكد الإيراني، على ضرورة أن يغطي النموذج المالي للمصفاة كل الإجراءات المتعلقة بعمل المصفاة وليس فقط للحصرية أي أن نعرف التركيبة المستقبلية للشركة وماذا ستنتج وكم ستنتج في العام 2020 وما هو العائد على الاستثمار وربحيته.
الأمر الآخر الذي تدخلت فيه الحكومة بقضية مشروع التوسعة، وفق الوزير، هو طريقة جلب الشريك أي أن التوصية تضمنت أن يكون الإعلان دوليا وليس على أساس اختيار مجموعة معينة من الشركات للتقدم بعروضها.
أما فيما يخص تأسيس شركات تسويقية على غرار ما تضمنته الاستراتيجية، فأكد الإيراني أن الحكومة ماضية في تأسيس أربع شركات تسويقية وأخرى لوجستية وأنه لم يتم إلغاؤها بل إن الاستراتيجية السابقة كانت تتضمن أن تشتري هذه الشركات75 % من المصفاة خلال فترة إنشاء مشروع التوسعة وأن تستورد 25 % المتبقية، أما بعد مراجعة الاستراتيجية في ظل تطورات مشروع توسعة مصفاة البترول فإنه سيتم إلزام الشركات بشراء كامل احتياجاتها من "المصفاة" إلى أن تصل إلى كل طاقتها الإنتاجية يسمح لهذه الشركات بالاستيراد، مبينا إمكانية حصول الضمان الاجتماعي على حصة في مشروع التوسعة.
وأعلنت وزارة الطاقة والثروة المعدنية في شهر آذار (مارس) الماضي عن تعيين الشركة الاستشاريةCharles River Associates International Limited (CRA كمستشار مالي وفني وقانوني، لمساعدة الحكومة على إجراءات منح الحصرية لمصفاة البترول الأردنية، نتيجة لعطاء تنافسي.
ويأتي تعيين المستشار، بناء على توصية اللجنة الوزارية، التي شكلها مجلس الوزراء، برئاسة وزير الطاقة والثروة المعدنية خالد الإيراني، لدراسة الإجراءات التي سبق وأن اتبعت بمشروع توسعة المصفاة؛ حيث أوصت اللجنة بضرورة تعيين مستشار مالي وفني وقانوني لمساعدة الحكومة في متابعة ووضع إجراءات منح الحصرية للمصفاة.
وكان مجلس الوزراء علق قرار منح الحصرية لشركة مصفاة البترول والبالغة مدتها 15 عاما، الذي أقرته الحكومة السابقة في وقت سابق كما علق إجراءات الشركة في هذا الخصوص ضمن خطط الحكومة تجميد جميع الإجراءات المتعلقة بمشروع توسعة المصفاة الرابع والتي اتخذت في وقت سابق؛ ومنها الموافقة للشركة على التفاوض مع الشركات المهتمة بالمشروع على أساس وجود فترة حصرية.
وبين الوزير أنه على الرغم من تحرير أسعار المحروقات قبل عامين إلا أنها ما تزال تشكل عبئا على الموازنة نتيجة استمرار دعم أسطوانة الغاز المنزلي بما يقارب 70 مليون دينار.
وأضاف الإيراني أن فاتورة الطاقة شكلت العام الماضي نحو 13 % من الناتج المحلي الإجمالي في ظل استيراد نحو 96 % من حاجة المملكة من الطاقة من مصادر خارجية. ولكفاية احتياجات الأردن من مصادره المتاحة محليا فإن الحكومة راجعت استراتيجية الطاقة العام 2007 ووضعت استراتيجية للعام 2008 - 2020.
ووفقا للإيراني، اعتمدت الاستراتيجية خليطا من تلك المصادر وصولا إلى ما نسبته 10 % من الطاقة المستخدمة محليا من مصادر الطاقة المتجددة حتى العام 2020، و14 % من الصخر الزيتي، إذ إنه في العام 2008 بدأت البوادر تشير إلى أن لدى الأردن رابع أكبر احتياطي في العالم من الصخر الزيتي، مشيرا إلى أن الاتفاقية التي وقعت الأسبوع الماضي مع شركة استي انيرجيا الأستونية تعد اتفاقية تاريخية في هذا المجال.
كما تضمنت الاستراتيجية أن يكون ما نسبته 6 % إلى 10 % من الطاقة النووية، والباقي يتم تغطيته إما عن طريق الاستيراد أو الاستكشاف عن النفط والغاز، مشيرا إلى أن اتفاقية (BP) من الاتفاقيات المؤمل أن يكون لها أثر خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة.
الإيراني أكد أن مشاريع الطاقة متوسطة وبعيدة المدى لأن القطاع بحاجة إلى وقت واستثمار كبيرين لتطوير مصادره في وقت تواجه فيه الحكومة في كل من هذه القطاعات تحديات تقف أمام بلوغ النسب التي وضعت في الاستراتيجية ولكل منها مخططات واستراتيجيات وحوافز للاستثمار فيه.
الطاقة المتجددة
في قطاع الطاقة المتجددة، قال الإيراني إن الحكومة الحالية وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عمرها نجحت في إقرار القانون المؤقت للطاقة المتجددة، لأن كفاءة الطاقة تعد مصدرا جديدا للطاقة في الأردن، فإذا تم توفير نحو 10 % إلى 15 % من الطاقة سنويا فإن ذلك يعادل نحو 400 مليون دولار من الاستيراد، وفقا للإيراني، الذي أكد كذلك أهمية تحفيز الأفراد والشركات على الترشيد في استهلاك الطاقة.
وفي إشارته إلى استهلاك القطاعات من الطاقة، بين الإيراني أن أكثرها استهلاكا للطاقة هو قطاع النقل العام، ما يدعو إلى تعزيز العمل مع وزارة النقل لتطوير القطاع باعتباره جزءا من كفاءة الطاقة.
وبيّن أن قانون الطاقة المتجددة تضمن تأسيس صندوق للطاقة المتجددة سيكون هدفه تحفيز الاستثمار في القطاع.
وخصص مجلس الوزراء مبلغ 20 مليون دينار من فلس الريف لدعم صندوق كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة على أن يجري العمل لاحقا على وضع الآليات الخاصة بعمل الصندوق.
الصندوق الذي أنشئ بموجب قانون الطاقة المتجددة الذي أقر أخيرا سيدعم فرق سعر الطاقة المتجددة بما يخفف تكلفتها عن المستهلكين، وسيعمل أيضا على دعم مشاريع الطاقة المتجددة وتقديم القروض الميسرة لها، وتخصيص الأموال اللازمة لعمله من خلال تحويل مبلغ محدد من فلس الريف ومن المنح الخارجية التي تم الحصول عليها لتأسيس الصندوق.
عالميا، قال الإيراني إن تكلفة دعم النفط في العالم تبلغ أكثر من 300 بليون دولار في حين لم يتوفر الدعم بهذا الحجم للطاقة المتجددة بسبب ارتفاع تكاليف تكنولوجياتها، لكن في الوقت الحالي تتناقص كلفتها بنحو 5 % سنويا وخصوصا الطاقة الشمسية، كما بدأت تكلفة طاقة الرياح بالاقتراب من سعر إنتاج الكهرباء من زيت الوقود.
ووفق الإيراني، ومع الهبوط التدريجي لأسعار الطاقة المتجددة فإن على الأردن الاستثمار في هذا القطاع منذ الآن إلى أن يصل إلى السعر الأنسب للاستثمار فيه، مبينا أنه حتى ذلك الوقت فإنه سيتم اتخاذ الإجراءات التي تضمن عدم عكس ارتفاع التكاليف على المستهلك.
الإيراني أشار إلى أن الحكومة تعد حاليا الأنظمة والتعليمات التي تسمح بالمضي في مشاريع الطاقة المتجددة اعتبارا من النصف الثاني من العام الحالي، مشيرا إلى أن عطاءين قيد التنفيذ في الوزارة حاليا (الكمشة 40 ميغا واط والفجيج 90 ميغا واط قابلة للتوسعة إلى 200 ميغا واط).
الإيراني أكد كذلك أن الوزارة لن تلغي مشروع الكمشة وأنها استطاعت حل بعض الأمور المالية والمتعلقة بالأراضي فيما تبقى بعض الأمور المتعلقة بالشركة.
تسعير مشاريع الطاقة المتجددة
بين الوزير الإيراني أنه لا يجب مقارنة تسعير مشاريع الطاقة المتجددة بالأسعار المدعومة أصلا مثل الغاز الطبيعي المستورد من مصر، مبينا أن حسابات متعددة تدخل فيها من ضمنها كلف تشغيل وكلف بيئية، والأهم هو أمن التزود بالطاقة ولا تجوز المقارنة.
ومن أحدث المشاريع التي سيتم إطلاقها قريبا مشروع شمس معان الذي ستطلقه الشركة المنفذه نهاية الأسبوع الحالي، بحجم استثمار يبلغ 400 مليون دينار، والذي سيعمل على إنتاج 100 ميغا واط من الكهرباء بحلول العام 2012، ويتضمن العرض المبدئي للشركة حول سعر بيع الكيلو واط الواحد بما يقارب 18 سنتا.
وتشير الدراسات إلى أن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة على المتر المربع الواحد في المملكة تعطي برميل نفط في العام، أي أن الكيلو متر المربع يمكن له أن يعطي مليون برميل نفط في السنة، وأن كمية الإشعاع الشمسي الساقطة في يوم واحد على محافظة معان يمكن أن تسد احتياجات العالم من الطاقة في يوم.
وحول إغفال قانون الطاقة المتجددة لقضية التسعير، بيّن الإيراني أن عدم تضمينها في القانون، لأن الأسعار تتغير والتكنولوجيا تتغير باستمرار وتتراجع كلفتها في الوقت ذاته، وبالتالي فإن كل مشروع سيتم تسعيره بشكل منفصل عن الآخر.
وأصدرت الحكومة بداية العام الحالي قانونا مؤقتا للطاقة المتجددة يتيح لوزارة الطاقة القدرة على التعامل بمرونة مع جميع العروض المباشرة التي تقدم لها للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة ومع العطاءات الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة ومشاريع توليد الطاقة الكهربائية بواسطة طاقتي الرياح أو الشمس.
وأوضح الإيراني أن الهدف الذي أقر في الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطاقة يرنو إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكلي إلى 7 % العام 2015 و10 % العام 2020.
وتضمنت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة تنفيذ مشاريع طاقة شمسية حرارية لتوليد الطاقة الكهربائية باستطاعة بحدود 300 ميغا واط حتى العام 2020.
الناقلة جرش
وحول الناقلة جرش المستخدمة لحفظ مخزون المملكة من النفط حاليا، أكد الإيراني أن إبقاء هذه الناقلة "أمر مؤقت" وانها لن تستمر، مبينا أن لدى الحكومة خططا بديلة للتخزين، نافيا أي توجه حالي لإنشاء مصفاة بترول جديدة.
وقال الإيراني إن مجلس الوزراء اتخذ قرارا جديدا بوضع مخططات عمل لمخازن، تمهيدا للاستغناء عن جرش المفرغة حاليا من محتوياتها لأغراض التصنيف من قبل الهيئة النرويجية، فيما يتم التخزين في الوقت الحالي في مناطق مختلفة.
الإيراني أوضح أن جرش وفرت مخزونا استراتيجيا للمملكة في الوقت الذي لم يكن لديها مخزون، أما الآن فقد تطورت المنطقة لتتضمن ميناء ومناطق تخزين، كما أن الشركة اللوجستية ستنشئ خزانات في مواقع مختلفة في المملكة.
ويقدر المخزون الاستراتيجي الحقيقي للمملكة بنحو 150 ألف طن إلى 200 ألف طن في مواقع التخزين في العقبة والزرقاء.
يشار إلى أن الناقلة ما تزال مصنفة من قبل هيئة التصنيف النرويجية DNB والتي تستكمل حاليا فحوصات الخزانات التي يبلغ عددها 23 خزانا.
وتخضع "جرش" لمراقبة سنوية من قبل هيئة التصنيف النرويجية التي تقوم بمراجعة شهادات الباخرة التي تقدر بـ 24 شهادة والتأكد من صلاحيتها بشكل سنوي وحسب مواعيد انتهاء الشهادات.
الاستثمار في قطاع الطاقة
وقال الوزير الإيراني إنه حتى نصل ونفي بالاستراتيجية الوطنية للطاقة ومضامينها، فإننا بحاجة إلى استثمار يقدر بنحو 14 بليون دينار، موضحا أن تسويق مشاريع الطاقة يتم وفق مراحل مختلفة باختلاف المشاريع وكلفها وعوائدها، ومخاطر الاستثمار التي تتضمنها بخاصة في مشاريع الطاقة المتجددة والصخر الزيتي.
وبين أن الأردن أخذ دور الريادة في العديد من المشاريع أهمها الصخر الزيتي لاسيما بعد توقيع الاتفاقية مع استونيا، مبينا أن دولا مثل سورية والمغرب أبدت اهتمامها بتبني التجربة الاستونية.
ووقعت الحكومة الأسبوع الماضي مع شركة (استي إنيرجي) الحكومية الأستونية اتفاقية امتياز تمنح الشركة الأستونية بموجبها الحق باستخدام جزء من خام الصخر الزيتي المتواجد في منطقة عطارات أم الغدران لإنتاج الزيت والطاقة الكهربائية.
وإلى جانب هذه الاتفاقية فإن سلطة المصادر الطبيعية تعد اتفاقيتين جديدتين ستكون إحداهما مع شركة "جوردان إنيرجي"، وهي شركة أردنية بريطانية، يتوقع رفع الاتفاقية إلى مجلس الوزراء خلال شهرين لإقرارها، أما الاتفاقية الثانية فستكون مع ائتلاف سعودي والذي من المتوقع أن يقدم دراسة جدوى معدة من قبله لسلطة المصادر الطبيعية في وقت قريب لمناقشتها، وفي حال كانت مناسبة، فإنه سيتم رفعها كذلك إلى مجلس الوزراء.
وفيما يخص التشكيك المجتمعي في جدية الحكومة بتنفيذ مشاريع الطاقة، قال الايراني إن مشاريع الطاقة تحتاج إلى فترات زمنية طويلة لتثبت نتائجها وجدواها، وان الحكومة تجتهد لإبرام أفضل الاتفاقيات التي تضمن مصلحة الأردن وفقا للأسعار والتكنولوجيات المتوافرة حاليا.
المعادن والثروات في الأردن
الوزير أكد توجه الحكومة إلى الربط بين الإنتاج والتصنيع لاستغلال الثروات الطبيعية المتواجدة في الأردن وجعل قطاع الطاقة إنتاجيا وليس خدميا فقط، "أي يجب النظر إليه من خلال إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية"، بحسب الوزير.
وحول الاحتياطيات من المعادن المختلفة مثل النحاس، قال الوزير إنه لا توجد قناعات رسمية بأنه مجد اقتصاديا، "الأمر الذي ينأى بنا عن تخريب المواقع التي قد تتضمنها الكميات التي يتم الحديث حولها".
كما بين أن الحكومة بصدد إعادة تسويق منطقة البحر الميت التي كانت ممنوحة لترانس جلوبال التي انسحبت من المنطقة إضافة إلى تسويق مناطق نفطية أخرى.
تنويع مصادر الطاقة والكلف
وأشار الإيراني إلى أن أساس الاستراتيجية هو تنويع مصادر الطاقة وعدم التوجه والاعتماد على مصدر دون غيره لأنه إذا انقطع المصدر فإن أمن تزويد الطاقة يتم تهديده. وبين أن الاستراتيجية تتضمن تطوير واستغلال مصادر الطاقة المحلية من الغاز الطبيعي، والصخر الزيتي واليورانيوم، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة بخاصة مشاريع توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتفعيل برامج كفاءة الطاقة وصولاً إلى تخفيف حجم الاستهلاك إلى ما نسبته 20 % مع عام 2020.
الغاز المصري وغاز الريشة ونفط العراق
وقال الوزير إن المفاوضات ما تزال مع الجانب المصري جارية لزيادة الكميات لتغطية حاجات الصناعة وتنفيذ مشروع الغاز المنزلي. ويستخدم الغاز المستورد حاليا من مصر في توليد نحو 80 % من احتياجات الأردن من الطاقة الكهربائية.
وفيما يخص حقل الريشة، قال الإيراني إن الاتفاقية مع بريتيش بتروليوم تتضمن توسعة الحقل خلال السنوات المقبلة من نحو 20 مليون قدم مكعب إلى نحو 50 مليون قدم، والتوسع إلى كميات أكبر من ذلك بعد أربع سنوات وهو من الأمور التي تعول عليها الحكومة بشكل كبير.
وتتضمن الاتفاقية مع شركة بريتش بتروليوم مرحلتين الأولى لاستكشاف الحقل وتقييمه وتمتد بين 3 الى 4 سنوات تنفق في الحد الأدنى مبلغ 237 مليون دولار، وفي حال استكشاف الغاز بالكميات المتوخاة ستدخل الشركة في تطوير الحقل وعندها سيكون الإنفاق بحدود 8 - 10 بلايين دولار لإنتاج بين 330 مليون قدم مكعب يوميا الى حوالي ألف مليون قدم مكعب يوميا، مؤكدا أن هذه الكمية الكبيرة ستكون كافية لسد احتياجات الأردن وإمكانية التصدير، وستبلغ حصة الحكومة نحو 50 % من صافي الإنتاج في جميع المراحل والباقي تتقاسمه شركة بريتش بتروليوم مع شركة البترول الوطنية.
وحول تدفق النفط العراقي، بين الوزير أنه ما يزال يتم بشكل يومي وفقا للاتفاق المبرم بين الجانبين.
ويرتبط الأردن والعراق باتفاقية منذ العام 2006 تقضي بأن يزود العراق المملكة بجزء من احتياجاته النفطية اليومية وبأسعار تفضيلية.
وتستورد المملكة النفط الخام بشكل رئيسي من السعودية من خلال شركة مصفاة البترول بواقع ثلاث شحنات شهرية تصل العقبة من ميناء ينبع السعودي.
وبلغ إجمالي مستوردات المملكة من النفط الخام في العام الماضي ما قيمته 1.66 بليون دينار مقابل 1.858 بليون دينار عام 2008.
وتبحث الحكومة إمكانية استيراد الغاز الطبيعي من قطر في المستقبل بعد أن يتم إعداد الدراسات اللازمة لذلك.
واستبعد الوزير أن تكون المشاريع المتضمنة بالاستراتيجية تأخرت عن جداولها الزمنية، مبينا أن قانون الطاقة المتجددة فتح المجال أمام عدد كبير من الشركات العالمية للاستثمار في هذا المجال، مجددا الإشارة إلى أن مشاريع الطاقة تحتاج إلى مدد زمنية لوضع الخطط والجداول الزمنية لتنفيذ هذه المشاريع بكفاءة.