الايراني: الموازنة بين استدامة مصادر الطاقة والكلفة تحد كبير
- قال وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الايراني، إن تحديات كبيرة تقع على عاتق صناع القرار، للموازنة بين ضرورة استدامة مصادر الطاقة وبين التكلفة على المستهلكين.
كما تقع على مشغلي النظام الكهربائي، مسؤولية دمج الطاقة المتجددة في الأنظمة الكهربائية، وإدراجها ضمن التشريعات المترتبطة بذلك.
وأشار الإيراني خلال ندوة عقدت حول مشروع "شمس معان" أمس، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أن الحكومة تعمل على تحسين التشريعات والآليات التي تقلل كلفة المشاريع، وتضع إطار عمل للمستمرين لتمويل مشاريعهم ضمن أقل خطورة.
وبين الايراني أن منطقة الشرق الأوسط، تتمتع بوفرة كمية أشعة الشمس، التي تساعد على توليد كمية كبيرة من الاحتياجات المحلية والإقليمية، مشيرا إلى أن من بين أبرز المشاريع التي نفذت في هذا الخصوص، مشروع الخطة الشمسية لمنطقة حوض البحر المتوسط"، الذي يهدف إلى توليد 20 جيجا واط من الطاقة المتجددة، بحلول العام 2020، وتحسين البنية التحتية التي تساعد على تصدير الطاقة النظيفة إلى أوروبا.
أما بالنسبة إلى الأردن، فقد أشار الإيراني إلى أن توليد الطاقة الكهربائية، يعتمد بشكل كبيرعلى الطاقة المستوردة، وخصوصا الغاز الطبيعي والوقود الصناعي، حيث تم استيراد نحو 96 % من الطاقة العام الماضي، ما شكل نحو 13 % من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح الإيراني " بما أن الأردن يتمتع بإشعاعات شمسية تزيد عن 2000 كيلو واط ساعة لكل متر مربع في السنة، فإنها تعد من أعلى النسب في العالم، ما يجعل من استغلال الطاقة الشمسية مشجعا".
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للطاقة، إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في الخليط الكلي من الطاقة إلى10 % العام 2020، تتراوح بين 300 إلى 600 ميجا واط من الطاقة الشمسية، و1000 ميجا واط من طاقة الرياح.
وبين الإيراني أن مشروع شمس معان، يعد خطوة حيوية لبلوغ هدف رفع انتشار الطاقة المتجددة، وسيكون أحد أهم المشاريع التي تضمها منطقة معان التنموية، من قبل مستثمرين ومطورين، مؤكدا التزام الحكومة في دعم بلوغ الأهداف الطموحة للاستراتيجية.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة قعوار للطاقة كريم قعوار، إن استخدام أشعة الشمس يعد من أهم المصادر الوفيرة للطاقة على الأرض وتسخيرها لصالح الأردن، من خلال مشروع شمس معان، لن يسهم فقط في توفير طاقة متجددة ومستدامة للأردن، لكنه سيسهم أيضا في تحقيق آثار إيجابية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل في منطقة جنوب الأردن، وذلك من خلال خلق المئات من فرص العمل، خلال مرحلة التشييد والعمليات اللاحقة، مما يجعل الأردن مركزا للطاقة النظيفة.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة قعوار للطاقة حنا زغلول، إن الفرصة مواتية للأردن حاليا، ليكون قادرا على الاستفادة من واحد من أعظم موارده المتوفرة، وهي الشمس، وأن يحقق الريادة في مجال الطاقة على المدى الطويل من خلال مشروع شمس معان.
وبين زغلول أن "مردود هذا النوع من المشاريع، لا يتمثل فقط في الأثر البيئي الذي سيحدثه، ولكن سيكون له تأثير واضح على تطوير الموارد البشرية في ظل الموجة الاقتصادية الجديدة للصناعة الصديقة للبيئة."
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان محمد الترك، أن "الشركة وضعت مشروع شمس معان على رأس قائمة أولوياتها؛ نظراً لما تتميز به هذه المنطقة من وفرة في مصادر الطاقة الشمسية المهمة، وهي الطاقة التي ستكون واعدة في سد احتياجات المملكة المتزايدة من الطاقة، وهو الأمر الذي جعل منطقة معان التنموية من روّاد المطورين للطاقة الشمسية في المنطقة".
وأشار الترك إلى أن مشروع "شمس معان"، يتماشى مع مبادئ شركة تطوير معان، ويعزز رؤيتها في خلق محطة للطاقة المتجددة في الأردن، لتكون مركزا للتدريب والبحث والتطوير، إضافة لاستقطاب الشركات المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية والمستثمرين عموماً، حيث سيعود ذلك بآثار اجتماعية واقتصادية كبيرة ومهمة، على منطقة معان وأبنائها.
وقال مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "سولار فينتشر" الإيطالية ميشيل أبندينو، إنه "لا بد أن تسارع الحكومة إلى خلق منصات لرجال الأعمال والشركاء لدعم جميع مراحل المشروع، الذي يؤمل أن يوفر على المدى، حوافز مالية واجتماعية وبيئية كبيرة، مبينا أن خبرة شركة سولار فينتشر، ستساعد في تطوير محطات للطاقة الشمسية على نطاق واسع، من مساعدة هذا المشروع في تحقيق كامل إمكاناته في جميع مراحله ".
كما قال أحد المستثمرين المحليين في مشروع "شمس معان" رمزي حفار، إن "المستثمرين يخططون للاستفادة من الفرص المتاحة على المدى الطويل للصناعة الصديقة للبيئة، وذلك من خلال تمويلها محليا؛ لأن شمس معان هو مستقبل صناعة الطاقة المتجددة في الأردن، كما أنه يعد مثالا ملهما لمشاريع رائدة في مجال الطاقة البديلة ".
ومشروع شمس معان، عبارة عن محطة للطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 100 ميغاواط، وتقع فوق مساحة مليوني متر مربع في جنوب المملكة، ضمن منطقة معان التنموية بمدينة معان الصناعية.