التخطيط يوقع على منحتين بقيمة 13 مليون يورو
اربد - وقعت الحكومة أمس اتفاقيتي تمويل لمنحتين بقيمة 13 مليون يورو ضمن برنامج المساعدات الأوروبي للأردن للأعوام 2009 و2010 في لواء المزار الشمالي بإربد.
واشتملت الاتفاقية الأولى، التي وقعها نيابة عن الحكومة وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان، على منحة بلغت قيمتها 10 ملايين يورو، وستخصص لمشروع الدعم المؤسسي في مجال طاقة الرياح وتفعيل استخدام الطاقة الشمسية المركزة.
ويهدف المشروع إلى دعم الاستخدام الأمثل والمستدام لمصادر الطاقة المتجددة، وتسهيل تنفيذ استراتيجية الحكومة في مجال الطاقة المتجددة، وإنشاء مختبر لطاقة الرياح والشمس في منطقة الفجيج جنوب المملكة ليكون مركزا رياديا على مستوى حوض المتوسط في مجال الطاقة المتجددة، إضافة إلى جذب الاستثمار في هذا المجال.
أما المنحة الثانية، والتي تبلغ قيمتها 3 ملايين يورو والمخصصة لمشروع دعم بناء القدرات التنموية للبلديات الأردنية (بلديتي).
ويهدف المشروع إلى تطوير قدرات البلديات الأردنية في تنفيذ أنشطة تسهم في توليد فرص عمل مدرة للدخل، وبما يترك أثراً مباشراً على المجتمعات المحلية، وخلق شراكات في عملية التخطيط بين البلديات والمؤسسات والمجتمعات المحلية الفاعلة.
ولفت وزير الشؤون البلدية على الغزاوي الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة، إلى أن المشروع يعزز دور البلديات كمحرك للتنمية المحلية، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة التي تستهدف تمكين البلديات كتطوير مقترحات لمشاريع قابلة للتطبيق تسهم في دعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص للعمل.
وقال الغزاوي إن الوزارة ستخصص جوائز لثلاث بلديات تتقدم بأفضل مقترحات مشاريع تنموية، ومراجعة وتحديث خطط التنمية المحلية، ومساعدة البلديات على التواصل والحوار مع المديريات القطاعية في المحافظات، والجهات غير الحكومية.
وحضر حفل التوقيع الذي أقيم في بلدية المزار الجديدة الواقعة بلواء المزار الشمالي وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خالد الإيراني وسفير بعثة مفوضية الاتحاد الأوروبي في عمان باتريك رينو ومفوض التوسع وسياسة الجوار الأوروبية للاتحاد الأوروبي ستيفان فولي الذي ناب عن الاتحاد الأوروبي.
كما تم التوقيع أيضاً على اتفاقية تفويض بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي من قبل الأمين العام الدكتور صالح الخرابشة والمركز الوطني لبحوث الطاقة من قبل القائم بالأعمال وليد شاهين وذلك لتخويل المركز بتنفيذ اتفاقية التمويل.
وثمن وزير التخطيط دور الاتحاد الأوروبي لتقديمه هذه المنح، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي يعتبر من الجهات المانحة الرئيسية للأردن في مختلف القطاعات التنموية. ولفت إلى أهمية المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للأردن خلال الفترة الماضية وتلك الملتزم بها حتى عام 2013، ليصل حجم المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للأردن منذ إطلاق عملية برشلونة للشراكة الأورو-متوسطية عام 1995 إلى حوالي 1.1 بليون يورو.
وأشار حسان إلى أن مساعدات الاتحاد الأوروبي تساهم بتوفير التمويل لتنفيذ البرامج التي تستهدف توفير الدعم المؤسسي للمؤسسات الحكومية، وتطوير التجارة والاستثمار بين الأردن والاتحاد الأوروبي ودعم القطاع الخاص وكذلك الإصلاحات المالية والتنمية المحلية، وقطاعات المياه والسياحة والتعليم والتعليم العالي، والبحث العلمي، والطاقة، وتعزيز دور المجتمع المدني ودعم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
من جانبه، أكد ستيفان فولي على أهمية التوقيع على اتفاقيات المنح في دعم الجهود التي ينفذها الأردن في مجال التنمية المحلية وتطوير مصادر الطاقة البديلة والمتجددة.
وأكد فولي على اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم الأردن باعتباره شريكا أساسيا في عملية الشراكة الأوروبية - المتوسطية وسياسة الجوار الأوروبية، وأن هذه المشاريع تتماشى وبرامج الإصلاحات التي يتبناها الأردن. وأشاد فولي بالإنجازات التي حققها الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، واستكمال إجراءات حصوله على وضع متقدم مع الاتحاد قبل نهاية العام الحالي.
وأبدى فولي تفهم الاتحاد الأوروبي للتحديات التي يواجهها الأردن، مؤكداً على أنه لن يتوانى عن تقديم كل ما من شأنه التخفيف من آثارها على الاقتصاد الأردني.